التفتازاني
20
شرح المقاصد
سابقة عليها ، ومثله باطل بالاتفاق ، سيما وهذه « 1 » السلسلة محصورة بين حاصرين ، هما هذه القابلية والمحل . وأجيب : عن الأول بأن الموجود لا في موضوع رسم لا حد ، إذ لا حد للأجناس العالية ، وعدم جنسية العارض لا يستلزم عدم جنسية المعروض . وعن الثاني : بأن كون « 2 » فصول الجواهر جواهر ، لا يستلزم افتقارها إلى فصل آخر ، وإنما يلزم ذلك لو كان الجوهر جنسا لها أيضا ، لا عرضا عاما ، كالحيوان للناطق « 3 » . وعن الثالث : بأن الفصل ليس هو القابلية ، بل القابل ، أعني الأمر الذي من شأنه القبول ، كالناطق للإنسان ، بمعنى الجوهر الذي من شأنه النطق ، أي إدراك الكليات . لا يقال هذا نفس الجسم لا جزء منه ، فكيف يكون فصلا ؟ لأنا نقول هو نفسه بحسب الخارج ، وجزؤه بحسب الذهن ، كما في سائر الفصول ، هذا كله بعد تسليم امتناع كون العدمي جنسا أو فصلا للماهية الحقيقية ، ( وأورد صاحب المواقف بعد نقل هذه الأجوبة كلاما قليل الجدوى جدا ) « 4 » .
--> ( 1 ) في ( ب ) هل بدلا من ( هذه ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( كون ) ( 3 ) في ( ب ) الناطق بدلا من ( للناطق ) ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( ب )